خالد رمضان حسن
181
معجم أصول الفقه
اللفظ ، واللفظ مسوق لإفادة هذا المعنى أصالة أو تبعا يعتبر من دلالة العبارة . ويطلق عليه : المعنى الحرفي للنص . أي المعنى المستفاد من مفردات الكلام وجمله - ومثاله : قوله تعالى : - وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ . * دلت هذه الآية بعبارتها . أي بنفس ألفاظها على حرمة قتل النفس . ومثله ، قوله تعالى : - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . * دلت الآية بعبارتها على فريضة الصلاة والزكاة . وهذا المعنى هو المقصود أصالة من سوق الآية . - وقد يكون سوق الكلام لإفادة معنيين أو ثلاثة أصالة وتبعا ، مثل قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا يفهم منه بدلالة العبارة معنيان : الأول : نفى المماثلة بين البيع والربا ، وهذا المعنى هو المقصود الأصلي الذي سيقت الآية من أجله ردا على قول المشركين : " إنما البيع مثل الربا " . والمعنى الثاني : هو حل البيع وتحريم الربا ، وهذا المعنى هو المقصود التبعي من الآية أي أن سوق الكلام ما كان لبيان هذا المعنى أصالة . بل تبعا ، بدليل أنه كان من الممكن النص على نفى المماثلة من غير بيان حل البيع أو حرمة الربا ، فلما ذكر هذا المعنى دل ذلك على أنه مقصود تبعا من سوق الآية ليتوصل به إلى إفادة المعنى المقصود الأصلي من الآية ومثله أيضا : قوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً [ النساء : 3 ] دلت الآية بعبارتها على ثلاثة معان : الأول : إباحة النكاح . الثاني : قصر عدد الزوجات على أربع كحد أقصى العدد :